ابن محاسن
97
المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية
وزهور من سائر الأنواع والألوان ، صنعة القائل للشيء كن فكان حتى وصلنا إلى قرية شذرة « 1 » وأهلها نصارى كفره لكنها في ذيل جبل وتحتها « 2 » واد « 3 » عريض بمياه تنحدر وروض أريض فنزلنا في مكان معد للنزول ولم نقبل منهم شيئا سوى الحلول . ورحلنا منها وكل منا من محل الكفران يهرول قاصدين بسيرنا قرية الهرمل ، فنزلنا في أحد بيوت مشايخها الثلاثة وجاءوا برمتهم الينا للسلام علينا وأمامهم الشيخ الفاضل جامع أنواع الفضايل الشيخ احمد ابن الشيخ احمد الشبلي . أخبرني أحد جماعته انه من صفد واستوطن بعلبك ثم أخذه أهل هذه القرية وجعلوه اماما لهم ومعتقد وبالجملة والتفصيل له فضيلة أدبية ليس لها مثيل . كتب لي أبياتا وتلوها نثرا منمقة الألفاظ الا انها من عدم الربط والتناسب لا تخلو ولا تعرى وهي ظاهرة لك كما ترى وهي « 4 » . الكامل علم يتيه بفضله الأحكام * جذلا ويشكر عدله الاسلام وله إذا جد النزاع بأهله * يوما وبرح بالخصوم خصام ( 27 أبر ) وأتت « 5 » مسائل غامضات قصرت * عن ذهنها العلماء والحكام علم به تحيى الحقوق وتنقضي * سوق الشجار ويظهر الاعلام وإذا أجاب عن السؤال حسبته * يلقي فريد الدر وهو كلام كملت خلائقه فما يزرى به * خلق ولا يسري اليه ذام ( 26 أإسطنبول )
--> ( 1 ) قرية شذرة : يذكرها أنيس فريحة « شدرة » وهي في محافظة الشمال من بلاد عكار ، المرجع ذاته ، ص 186 . ( 2 ) هنا يعود النص في نسخة برنستون . ( 3 ) جاءت في الأصل « وادى » . ( 4 ) « وهي » زائدة في نسخة إسطنبول . ( 5 ) وردت في نسخة إسطنبول « وأنت » .